الحُسنُ .. حُسنُ الخاتمة

إلى أخي الحبيب محمد الذي رحل وهو في بيت من بيوت الله يوم الاثنين الموافق 26 / 10 / 2009 م ببلدته العمار، فكان أخر
كلامه مع الله بُعيد صلاة العصر فختم الله له بالإيمان .. وكان حسن الختام
.. ولا اعتراض .. لله ما أعطى ولله ما أخذ وإنا لله وإنا إليه راجعون ..



حُسن الختام

يا عم يا للي سجدتك
أخر كلام ...
فيه حاجة أحلى من كدا؟!!
فيه موته أغلى من كدا؟!!
يا دي الرضا .. الله عليك
تستاهل الجنة ونعيمها
يالحبيب ..
تستاهل الفوز بالحصاد
بالرغم من وجع البعاد
أنا قلبي مطمّن عليك
قلبى حاسس إنك
احسن مننا ...
إنت فعلا كنت أحسن مننا
والنهاردة برضه ساكن
حته أحسن من هنا
بس برضه ف وسطنا ....
مهما طال بينّا الأجل
إنت ساكن قلبنا

لسّاها بوستك
فوق إدين أمك وابوك ....
بتدعيك يا ابو أيمن كتير
يجعل رضاهم نور
ينجيك ع الصراط
وتكون مع سيدنا النبي
تشرب ما تظمأ
من إديه ..
يا حلم لمّا تم .. مات
صحيت وانا بابكى عليه ...
هاتقولى ليه؟!!
.. ابنى بيسألنى عليك
أقول له إيه؟!!
أقول له كان ...
والا ... بقى ...
تملى واجع قلبى بيك
يا هل ترى إمتى اللُقى ....؟!!

قصّرنا في حقك كتيييير
وانت الكبير ...
وانت التُقى ..
دلوقتي أنّبنا الضمير .. !!
هايفيد بإيه بس البُكى؟!!

ها نقول سامحنا ... ؟!!
ما انت طول عمرك مسامح
انت طول عمرك كبير
انت طول عمرك
يا ابو أيمن أمير...
يا للي قلبك حُبه طارح
فوق شواشي الخير عبير ...
قوللى بس أقول إيه ؟!!
حابس الدمعة فى عنيَه
وانت عارف ابني حبك
أد إيه ...
ابني أحمد ... ابني أدهم
حتى تغريد وأمهم ...
حتى أنا ابنك جمال ....
كلنا ف نفس السؤال
عمى فين ...
عمى ليه ..
عمى إيه ؟!!
لما ما سيبتش إجابة للسؤال
ردت الدمعة عليه ..

عمك محمد ملحمة
زى الفراشة .. عاش خفييييف
طاف على كل الزهور
وفجأة حلّق ف السما ...
عمك محمد ملحمة

كان زى بلسم للجراح
كان زى عصفور الصباح
كان النضر
وقت العمى ..
عمك محمد ملحمة

عمك محمد يا ولد
صاحب جَلد
ميّل عليه في كل حين
تلقاه سند ..
عمك محمد كان بلد
اسأل البيت اللي شال
حمله على كتافه وبناه ..
اسأل الغيط
اللي عمّر بالشجر
أرضه وسقاه ..
اسأل المشمش
ف غيطنا
مين مع سيدك
جناه ...

شوف يا بني لما أعدّ لك
اسأل عليه كل الطرق
اسأل عليه كل البيوت
كل الولاد .. كل البنات
كل الغلابة الطيبين
تلقاه حداهم له مكانة طيبة
عمك محمد كان كدا
مالهوش عِدا
عمره ما يكره ولا يحقد
ولا يحسد أو يخون ...
حاسس تملى بالرضا
كل الرضا ..
مخلوق كدا
يضحك مع كل البشر
عيّل رضيع .. راجل كبير
بنت وصبى ..
باله طويييييل ..
وقلبه أوسع م الوسع
ربنا حبْهُّ
فحبْته كل البشر
عمك محمد كان بشر
يخطئ .... يصيب
عشان بشر ...
لكنه كان نعمى البشر ...
الله يسامحه ... ويسامحنا
ويرحمه ..

بس يا بني .. يا حبيبي
بس .. سيبك م البُكى ..
لو كان بُكانا ع اللّي راح
منا ... يعيده
كنا نبكى عمرنا كله عليه ..
بس ربك لجل حكمه
قال عبيده ...
مهما طال بينا الأجل
راجعين إليه ...
فا هنبكي ليه ..؟!!
العوض منه وعليه ..

.. وفى الختام ..
يا عم يا للي سجدتك
أخر كلام
عليك سلام
مليون سلام ..
من كل من حبك
وبات فرحان عليك !!
الله عليك
نعم البشر
..........
تمت
جمال أحمد
2009 / 11 / 8